.

كلبتنا‭ ‬السودا‭ ‬حتقطع‭ ‬مصارينك

Foto

الدين‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬شوية‭ ‬مظاهر‭ ‬كدابة‭ ‬وهدوم‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬الجاهلية.. لم‭ ‬يعد‭ ‬الدين‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬فى‭ ‬الأصل‭..‬ أخلاق‭ ‬ورحمة‭ ‬وحب‭ ‬وتعاطف


يا‭ ‬فاطر‭ ‬رمضان‭ ‬يا‭ ‬خاسر‭ ‬دينك.. ‬كلبتنا‭ ‬السودا‭ ‬حتقطع‭ ‬مصارينك.. ‬كنا‭ ‬نغنيها‭ ‬ونحن‭ ‬عيال‭ ‬زمان‭ ‬فى‭ ‬رمضان،‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬يطرف‭ ‬لأحدنا‭ ‬رمش‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أحد‭ ‬منا‭ ‬يجول‭ ‬بخاطره‭ ‬فى‭ ‬أثناء‭ ‬الغناء‭ ‬ذلك‭ ‬المشهد‭ ‬لكلبتنا‭ ‬السودا‭ ‬اللى‭ ‬مالهاش‭ ‬وجود‭ ‬أصلًا‭ ‬وهى‭ ‬تقطع‭ ‬بأنيابها‭ ‬ومخالبها‭ ‬مصارين‭ ‬ذلك‭ ‬الذى‭ ‬نتريق‭ ‬عليه،‭ ‬وتخرجها‭ ‬خارج‭ ‬جسمه،‭ ‬لأنه‭ ‬داخ‭ ‬من‭ ‬اللعب‭ ‬فشرب‭ ‬بؤ‭ ‬مية‭ ‬فى‭ ‬الخباثة،‭ ‬الآن‭ ‬أتذكر‭ ‬تلك‭ ‬الأغنية‭ ‬الطفولية‭ ‬وأتساءل‭ ‬عن‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬زرع‭ ‬ذلك‭ ‬الخيال‭ ‬المريض‭ ‬الانتقامى‭ ‬بداخل‭ ‬طفولتنا‭ ‬البريئة؟‭! ‬فالصيام‭ ‬جميل‭ ‬وفريضة،‭ ‬يثيب‭ ‬ويعاقب‭ ‬عليها‭ -‬بشكل‭ ‬حصرى‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬الشراكة‭- ‬خالقنا‭ ‬وخالق‭ ‬تلك‭ ‬الحياة،‭ ‬هو‭ ‬فقط‭ ‬المسؤول‭ ‬الأوحد‭ ‬والوحيد‭ ‬عن‭ ‬الإثابة‭ ‬والعقاب‭ ‬على‭ ‬أى‭ ‬شىء،‭ ‬ومستحيل‭ ‬أن‭ ‬يوافق‭ ‬خالق‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬الجمال‭ ‬والحب‭ ‬على‭ ‬زرع‭ ‬مثل‭ ‬ذلك‭ ‬المشهد‭ ‬الدموى‭ ‬بداخل‭ ‬طفولتنا‭ ‬النقية،‭ ‬كلبة‭ ‬سودا‭ ‬وتقطيع‭ ‬مصارين‭ ‬وشماتة،‭ ‬ليه‭ ‬كل‭ ‬ده؟‭ ‬إنه‭ ‬الفكر‭ ‬السلفى‭ ‬الوهابى‭ ‬المشوِّه‭ ‬للعقل‭ ‬والروح‭ ‬والذى‭ ‬ينبغى‭ ‬فيه‭ ‬تغطية‭ ‬المرأة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تفتن‭ ‬الرجل،‭ ‬وقتل‭ ‬الفاطر‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يفتن‭ ‬الصائم،‭ ‬ومنع‭ ‬الابتسام‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يفسد‭ ‬جهامة‭ ‬المتدين‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظرهم،‭ ‬ففى‭ ‬الفكر‭ ‬السلفى‭ ‬أنت‭ ‬لست‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كائن‭ ‬منقاد‭ ‬وراء‭ ‬غرائزه،‭ ‬ليس‭ ‬لك‭ ‬أى‭ ‬دور‭ ‬فى‭ ‬قمع‭ ‬شهواتك،‭ ‬الستات‭ ‬حنغطيهم،‭ ‬والفاطرين‭ ‬حنقتلهم،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يفتنوك‭ ‬عن‭ ‬دينك‭. ‬لهذا‭ ‬كان‭ ‬طبيعيًّا‭ ‬جدا‭ ‬أن‭ ‬يفعل‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬حى‭ ‬العجوزة‭ ‬ما‭ ‬فعله،‭ ‬فالمجتمع‭ ‬سلفى،‭ ‬والدولة‭ ‬سلفية،‭ ‬والدين‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬شوية‭ ‬مظاهر‭ ‬كدابة‭ ‬وهدوم‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬الجاهلية،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الدين‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬فى‭ ‬الأصل‭.. ‬أخلاق‭ ‬ورحمة‭ ‬وحب‭ ‬وتعاطف‭.‬

 

اللهم‭ ‬إنَّا‭ ‬لا‭ ‬نسألك‭ ‬رد‭ ‬القضاء‭.. ‬ ولكنَّا ‭ -‬بجد‭-‬ نسألك‭ ‬اللطف‭ ‬فيه‭..‬

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات